فوزي آل سيف
65
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
- لا تذهب بكم المذاهب ، فوَ الله ما شيعتنا إلا من أطاع الله عز وجل[65]. في المقابل نحن نجد أن الإمام الحسين عليه السلام وهو العليم بمن يقاتله وصف الجنود الذين كانوا في المعسكر المقابل بأنهم : شيعة آل أبي سفيان . فقد ورد أن الحسين عليه السلام لما وقع صريعا وهجم القوم على مخيمه نادى : ويلكم يا شيعة آل أبي سفيان إن لم يكن لكم دين وكنتم لاتخافون المعاد ، فكونوا أحرارا في دنياكم هذه ، وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم عربا كما تزعمون [66] . وفي خطابه فيهم في يوم عاشوراء يحدد صفات قاتليه فيقول ( فسحقا يا عبيد الأمة ، وشُذّاذ الأحزاب ونبذة الكتاب ، ومحرفي الكلم ، وعصبة الآثام ونفثة الشيطان ، ومطفئي السنن ، أهؤلاء تعضدون . وعنا تتخاذلون ؟ أجل والله الغدر فيكم قديم ، وشجت إليه أصولكم وتأزرت عليه فروعكم ، فكنتم أخبث ثمر شجاً للناظر وأكلة للغاصب )[67]. بل إن هذا الأمر كان واضحا لكل الأطراف فهذا عبيد الله بن زياد كان يرى ان النصر قد حصل لشيعة آل أمية ، وأن القتل كان من نصيب شيعة الحسين مما يعني أن القتلة كانوا من المعسكر الآخر..فإنه ( لما دخل عبيد الله القصر ودخل الناس نودي الصلاة جامعة فاجتمع الناس في المسجد الأعظم فصعد
--> 65 / الأحاديث من نفس المصدر ونفس الجزء . 66 / اللهوف في قتلى الطفوف 144 67 / نفس المصدر